الشيخ الأنصاري
72
كتاب الصلاة
غابت الشمس من شرق الأرض وغربها " ( 1 ) . وليس في السند سوى القاسم بن عروة ، ولا يقدح بعد كون الراوي عنه ابن أبي عمير ، بل والبزنطي أيضا في بعض الروايات على الظاهر . ولعله لهذا وصف في المختلف هذه الرواية بالصحة ( 2 ) ، وأراد أنها في حكم الصحيح ، وإلا فلا أعرف له وجها . وما رواه في الفقيه في الصحيح عن بكر بن محمد عن أبي الحسن الأول ( 3 ) عليه السلام حين سئل عن وقت المغرب ؟ قال : " إن الله تعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام : ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا ) فهذا أول الوقت " ( 4 ) . وجه الدلالة : أن المشار إليه ب " هذا " هو زمان جنان الليل الذي رأى فيه إبراهيم عليه السلام كوكبا ، ولا يخفى أن جنان الليل عليه : ستره بظلمته ، ولا يتحقق إلا إذا ذهبت الحمرة إلى جانب المغرب . وقد يتوهم دلالة هذا الصحيح على خلاف المطلب ، نظرا إلى أن الكوكب يرى قبل ذهاب الحمرة ، سيما " زهرة " بناء على ما اشتهر من أنا التي رآها إبراهيم عليه السلام . وجه التوهم ، أن رؤية إبراهيم عليه السلام للكوكب إنما وقع عندما جن .
--> ( 1 ) التهذيب 2 : 29 ، الحديث 84 ، والوسائل 3 : 1218 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 2 ) المختلف 2 : 40 . ( 3 ) كذا في النسختين ، وفي المصادر : " عن أبي عبد الله " . ( 4 ) الفقيه 1 : 219 ، الحديث 657 ، والوسائل 3 : 127 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 ، والآية من سورة الأنعام : 76